من 28 فبراير إلى حافة إعادة رسم العالم: مصطفى عبدالغفار يكشف خريطة الصراع الأخطر في الشرق الأوسط
مصطفى عبدالغفار

من 28 فبراير إلى حافة إعادة رسم العالم: مصطفى عبدالغفار يكشف خريطة الصراع الأخطر في الشرق الأوسط
تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ 28 فبراير 2026 تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في تطورات متسارعة تهدد بإعادة رسم موازين القوى الإقليمية والدولية، وتُلقي بظلالها على الأمن العالمي والاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة.
وفي تحليل استراتيجي خاص، أكد الملحق الدبلوماسي بالأمن القومي والاتصال السياسي ومستشار العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مصطفى عبدالغفار، أن ما تشهده المنطقة لم يعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل تحوّل خلال أيام إلى صراع متعدد الأبعاد تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع معادلات الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتحركات الدبلوماسية الكبرى.
وقال عبدالغفار:
“ما بدأ بضربات عسكرية دقيقة تحوّل سريعًا إلى مواجهة مفتوحة، تُظهر قدرة الأطراف المتصارعة على التأثير ليس فقط على الأمن الإقليمي، بل على الاقتصاد العالمي واستقرار النظام الدولي.”
الشرارة الأولى: عملية “Epic Fury”
في فجر 28 فبراير، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة واسعة النطاق حملت اسم Operation Epic Fury، استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية داخل إيران.
وشملت الضربات:
- قواعد الصواريخ الباليستية
- مراكز القيادة والسيطرة
- منشآت الدفاع الجوي
- مواقع مرتبطة بالبنية التحتية للحرس الثوري
وبحسب تقديرات عسكرية أولية، شاركت مئات الطائرات المقاتلة والقاذفات الاستراتيجية إلى جانب صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة هجومية، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية في المنطقة خلال العقود الأخيرة.
الرد الإيراني وتوسّع المواجهة
لم يتأخر الرد الإيراني، إذ أطلقت طهران موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف متعددة شملت:
- مواقع عسكرية داخل إسرائيل
- قواعد أمريكية في الخليج
- منشآت في دول تستضيف قوات أمريكية
وأعلنت إيران أن عملياتها تأتي في إطار “الدفاع المشروع”، مؤكدة أن الرد قد يتوسع إذا استمرت الهجمات.
اتساع الجبهات الإقليمية
لبنان
شهدت الحدود اللبنانية–الإسرائيلية تصعيدًا متبادلًا، مع دخول عناصر من حزب الله في المواجهة.
الخليج
تعرضت منشآت عسكرية واستراتيجية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ما رفع حالة التأهب في عدة دول خليجية.
الممرات البحرية
شهد كل من مضيق هرمز وخليج عمان توترًا أمنيًا ملحوظًا، ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة التجارية وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
تداعيات اقتصادية عالمية
انعكس التصعيد سريعًا على الأسواق الدولية، حيث سُجل:
- ارتفاع في أسعار النفط
- صعود أسعار الذهب كملاذ آمن
- تقلبات حادة في أسواق المال
كما عدّلت شركات طيران وشحن بحري مساراتها أو علّقت بعض الرحلات نتيجة المخاطر الأمنية.
ويرى عبدالغفار أن أي اضطراب في الشرق الأوسط ينعكس فورًا على الاقتصاد العالمي، نظرًا لكون المنطقة مركزًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة.
تحركات دبلوماسية واختبار للنظام الدولي
عقد مجلس الأمن جلسات طارئة لمناقشة التطورات، فيما دعت عدة قوى دولية إلى وقف التصعيد وفتح قنوات الحوار.
غير أن الانقسامات بين القوى الكبرى قد تعقّد فرص التوصل إلى تسوية سريعة، في ظل تضارب المصالح والتحالفات.
قراءة استراتيجية: أربعة سيناريوهات محتملة
بحسب التحليل الاستراتيجي، تقف المنطقة أمام أربعة مسارات رئيسية:
- تصعيد عسكري ممتد
- حرب إقليمية واسعة
- احتواء دبلوماسي تدريجي
- صراع طويل منخفض الحدة (حرب استنزاف)
ويؤكد عبدالغفار أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء نحو التهدئة السياسية أو نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم شكل النظام الدولي.
الخلاصة
يختتم عبدالغفار تحليله بالقول:
“ما يحدث منذ 28 فبراير ليس مجرد صراع إقليمي عابر، بل لحظة مفصلية قد تعيد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط والعالم. الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستُحتوى دبلوماسيًا أم ستتطور إلى صراع أوسع.”




