مزجت بين العلم والخبرة والإنسانية، إستطاعت أن تحقق مكانة مميزة في مجالها، وأن تصبح نموذجًا مشرفًا للمتخصصة التي جعلت من عملها رسالة هدفها الحقيقي مساعدة الأطفال والأسر على الوصول إلى حياة أفضل وأكثر استقرارًا
بقلم الإعلامية /منار أيمن سليم

نجحت يسرا بدر في أن تضع لنفسها بصمة خاصة داخل مجال التربية الخاصة والتأهيل السلوكي، بعدما استطاعت أن تجمع بين الدراسة الأكاديمية المتخصصة والخبرة العملية والرؤية الإنسانية التي تعتمد على دعم الطفل والأسرة معًا، لتصبح من النماذج المميزة التي فرضت حضورها بثقة واجتهاد.
بدأت رحلتها التعليمية من كلية الآداب قسم اللغة العبرية، حيث اكتسبت مهارات التحليل والفهم والتواصل، وهي المهارات التي ساعدتها لاحقًا في التعامل مع الأطفال والأسر بطريقة أكثر وعيًا واحترافية. لكن شغفها الحقيقي كان دائمًا مرتبطًا بالمجال التربوي والإنساني، لذلك اتجهت بعد تخرجها إلى دراسة التربية بشكل متخصص، فالتحقت بالدبلومة العامة في التربية، ثم واصلت رحلتها العلمية بالحصول على الدراسات العليا في التربية الخاصة من جامعة أسيوط لمدة عامين.
وخلال هذه الرحلة العلمية، ركزت يسرا بدر على تطوير قدراتها في فهم احتياجات الأطفال النفسية والسلوكية والتعليمية، خاصة الأطفال الذين يحتاجون إلى أساليب دعم وتأهيل خاصة تساعدهم على الاندماج والتواصل وتحقيق التقدم المطلوب في حياتهم اليومية.
ولم تكتفِ بالدراسة الأكاديمية فقط، بل حرصت على اكتساب اعتمادات مهنية متخصصة من جهات دولية، حيث حصلت على اعتماد معلم تربية إيجابية للآباء والمعلمين من الجمعية الأمريكية للتربية الإيجابية، وهو ما أهلها لتقديم أساليب حديثة في التربية تعتمد على الاحتواء والتشجيع وبناء الثقة بالنفس داخل الأسرة والمدرسة.
كما حصلت على اعتماد ميسر العلاقات الزوجية وإبقاء المودة داخل الأسرة، انطلاقًا من إيمانها بأن استقرار الأسرة يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطفل وتحقيق التوازن النفسي له، لذلك تهتم دائمًا بتقديم الدعم والتوعية التي تساعد الأسر على خلق بيئة صحية قائمة على التفاهم والرحمة.
وتعمل يسرا بدر حاليًا كأخصائي تخاطب، حيث تساعد الأطفال على تنمية مهارات التواصل والنطق وتحسين التفاعل الاجتماعي، مستخدمة أحدث الأساليب العلمية المناسبة لكل حالة. وقد عُرفت بأسلوبها الهادئ وقدرتها على كسب ثقة الأطفال وأسرهم، وهو ما ساعدها على تحقيق نتائج إيجابية مع العديد من الحالات المختلفة.
كما تعمل أيضًا مساعد محلل سلوك تطبيقي معتمد من البورد الأمريكي، وهو تخصص يعتمد على تحليل السلوك ووضع خطط علاجية تساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم وتقليل المشكلات السلوكية والتواصلية، خاصة لدى الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويؤكد كثير ممن تعاملوا معها أن أكثر ما يميز يسرا بدر هو اهتمامها الحقيقي بكل حالة، وحرصها على متابعة التطور خطوة بخطوة، إلى جانب إيمانها بأن كل طفل يمتلك قدرات خاصة يمكن تنميتها إذا حصل على الدعم الصحيح والاهتمام الكافي.
وبفضل هذا المزيج بين العلم والخبرة والإنسانية، استطاعت يسرا بدر أن تحقق مكانة مميزة في مجالها، وأن تصبح نموذجًا مشرفًا للمتخصصة التي جعلت من عملها رسالة هدفها الحقيقي مساعدة الأطفال والأسر على الوصول إلى حياة أفضل وأكثر استقرارًا.

