أخبار

«معمل كيمياء في جيبك».. طالب مصري يطوّر ChemStudio AI لدمج الذكاء الاصطناعي بالمحاكاة والتجارب الكيميائية

«معمل كيمياء في جيبك».. طالب مصري يطوّر ChemStudio AI لدمج الذكاء الاصطناعي بالمحاكاة والتجارب الكيميائية

الشرقية – مصر: في تجربة تجمع بين البرمجة والذكاء الاصطناعي والعلوم، يعمل الطالب المصري محمود محمد عطية عبده على تطوير مشروع ChemStudio AI، وهي منصة تعليمية تفاعلية تهدف إلى تقديم تجربة مختلفة لتعلم الكيمياء من خلال المختبر الافتراضي والذكاء الاصطناعي والنماذج ثلاثية الأبعاد وتقنيات تتبع حركة اليد.

ويحاول المشروع نقل جزء من تجربة المعمل الكيميائي إلى البيئة الرقمية، بحيث يستطيع المستخدم استكشاف العناصر والمركبات وإجراء عمليات محاكاة والتفاعل مع النماذج الكيميائية من خلال جهازه، في تجربة تستهدف جعل دراسة الكيمياء أكثر تفاعلًا ووضوحًا.

مختبر كيميائي داخل شاشة واحدة

تقدم ChemStudio AI مجموعة من الأدوات والوحدات التعليمية التي تجمع بين دراسة العناصر والمحاكاة والتفاعل مع النماذج ثلاثية الأبعاد.

ومن بين أبرز مكونات المنصة المختبر الكيميائي الافتراضي، الذي يسمح للمستخدم باختيار الأدوات والعناصر وإجراء محاكاة للتفاعلات داخل بيئة رقمية، إلى جانب الجدول الدوري التفاعلي الذي يتيح استكشاف العناصر ومعلوماتها بصورة منظمة.

كما تتضمن المنصة عارضًا للجزيئات والمركبات ثلاثية الأبعاد، يمكن من خلاله استكشاف البنية الكيميائية للمركب والتفاعل معها بدلًا من الاكتفاء بعرضها في صورة ثنائية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي لتصميم واستكشاف الجزيئات

يعتمد المشروع على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من أدواته، ومن بينها إمكانية إدخال وصف للجزيء أو المركب الذي يريد المستخدم استكشافه، لتعمل المنصة على مساعدته في الوصول إلى نموذج ثلاثي الأبعاد يمكن التفاعل معه.

وتسعى هذه الفكرة إلى تحويل بعض المفاهيم الكيميائية المجردة إلى نماذج مرئية وتفاعلية تساعد على فهم تركيب المركبات بصورة أكثر سهولة.

كما تتضمن المنصة أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التعامل مع المعادلات الكيميائية وشرحها، بما يوفر تجربة تعليمية تجمع بين المحتوى العلمي والأدوات الرقمية.

التحكم في الجزيئات بحركة اليد

ومن أبرز الجوانب التفاعلية في ChemStudio AI استخدام كاميرا الجهاز لتتبع حركة اليد والتفاعل مع النماذج ثلاثية الأبعاد.

وبهذه التقنية يستطيع المستخدم تحريك النموذج واستكشافه باستخدام حركات يده أمام الكاميرا، ليصبح التفاعل مع الجزيئات أكثر مباشرة، بدلًا من الاعتماد على الماوس ولوحة المفاتيح فقط.

ويجمع هذا الجزء من المشروع بين تقنيات الرؤية الحاسوبية والتفاعل ثلاثي الأبعاد لتقديم طريقة مختلفة لاستكشاف النماذج الكيميائية.

أكثر من 18 وحدة وأداة تعليمية

تضم ChemStudio AI أكثر من 18 وحدة وأداة، من بينها المختبر الكيميائي الافتراضي، والجدول الدوري التفاعلي، وعارض الجزيئات ثلاثية الأبعاد، وحاسبة الكيمياء، ومساعد الذكاء الاصطناعي، وأدوات لتحليل المركبات، إلى جانب أنظمة للإنجازات والتحفيز.

كما تدعم المنصة اللغتين العربية والإنجليزية، مع تصميم يستهدف توفير تجربة استخدام مناسبة للطلاب والمهتمين بتعلم الكيمياء.

ولا يقتصر المشروع على الأدوات الحالية، إذ تم تصميم ChemStudio AI بحيث تكون قابلة للتطوير وإضافة مزيد من الأدوات والخصائص مستقبلًا.

تقنيات تجمع البرمجة بالذكاء الاصطناعي

اعتمد محمود محمد عطية عبده خلال تطوير ChemStudio AI على مجموعة من التقنيات الحديثة، من بينها React وThree.js وNode.js وJavaScript وTypeScript وHTML وCSS وTailwind CSS وVite، إلى جانب دمج Google Gemini في بعض وظائف الذكاء الاصطناعي داخل المنصة.

كما يعتمد المشروع على تقنيات معالجة الصور وتتبع حركة اليد باستخدام كاميرا الجهاز، بهدف توفير التفاعل مع النماذج ثلاثية الأبعاد.

ويأتي هذا الدمج بين البرمجة والذكاء الاصطناعي والتقنيات ثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية في محاولة لبناء تجربة تعليمية لا تعتمد فقط على قراءة المعلومات، وإنما تمنح المستخدم مساحة أكبر للاستكشاف والتجربة.

من هو محمود محمد عطية عبده؟

محمود محمد عطية عبده طالب مصري من محافظة الشرقية، من قرية ميت أبو علي، وُلد في 1 ديسمبر 2010، ويدرس بالمرحلة الثانوية في مدرسة الدكتور حسن العكش الثانوية.

ويعمل محمود على تطوير مشروعات في مجالات البرمجة وتطوير التطبيقات والذكاء الاصطناعي، مع اهتمام خاص ببناء حلول تجمع بين التكنولوجيا والمجالات التعليمية والعلمية.

ويعد ChemStudio AI من أبرز مشروعاته التي تجمع أكثر من مجال تقني في مشروع واحد، من خلال محاولة تقديم تجربة لتعلم الكيمياء تعتمد على المحاكاة والذكاء الاصطناعي والتفاعل ثلاثي الأبعاد.

محاولة لإعادة تقديم تجربة تعلم الكيمياء

لا يقدم ChemStudio AI الكيمياء باعتبارها مجموعة من المعادلات والمعلومات النظرية فقط، وإنما يحاول تحويل جزء من عملية التعلم إلى تجربة رقمية تفاعلية يستطيع الطالب من خلالها استكشاف العناصر والمركبات ومحاكاة بعض التجارب والتفاعل مع النماذج ثلاثية الأبعاد.

ومع استمرار تطوير المشروع وضافة مزيد من الخصائص إليه، يسعى محمود محمد عطية عبده إلى توسيع إمكانيات المنصة وتحويلها إلى بيئة تعليمية أكثر شمولًا للمهتمين بالكيمياء.

فربما لا يكون السؤال مستقبلًا هو: متى سندخل معمل الكيمياء؟

بل: ماذا لو أصبح جزء من المعمل موجودًا بالفعل داخل جهازه؟

Platform: https://www.chemostudio.online/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى