أخبار

القيادة النسائية في الوطن العربي: د. رباب درويش نموذجًا

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم العربي، لم تعد القيادة حكرًا على نمط تقليدي أو جنس بعينه، بل أصبحت الكفاءة والعلم والقدرة على التأثير هي المعايير الحقيقية لصناعة القادة. وفي هذا السياق، تبرز الدكتورة *رباب محمد إبراهيم درويش* كأحد النماذج النسائية العربية الملهمة التي استطاعت أن ترسّخ مفهوم القيادة الواعية، وتؤكد أن تمكين المرأة ليس شعارًا، بل ممارسة واقعية وإنجازًا ملموسًا.

تمثل مسيرة د. رباب نموذجًا متكاملًا للمرأة العربية التي آمنت بالعلم كطريق للتمكين. فقد جمعت بين دراسة *إدارة الأعمال (MBA)، والتنمية البشرية، وإدارة المشروعات* على مستوى الدكتوراه، ما أتاح لها فهمًا عميقًا للإدارة الحديثة، وبناء الإنسان، وصناعة القرار. هذا التنوع الأكاديمي لم يكن مجرد تحصيل علمي، بل تحوّل إلى أداة فاعلة في تشكيل شخصيتها القيادية وصياغة رؤيتها المهنية.

لم تكتفِ د. رباب بالنجاح الأكاديمي، بل انتقلت بثقة إلى ميدان العمل، حيث أسست وأدارت شركة متخصصة في *تصنيع المراتب والمفروشات الفندقية*، لتخوض تجربة ريادة الأعمال في قطاع صناعي تنافسي، أثبتت فيه قدرة المرأة العربية على القيادة والإدارة بكفاءة واقتدار. وقد انعكس وعيها الإداري على بناء منظومة عمل قائمة على الجودة، والتخطيط، واحترام العنصر البشري.

ويُحسب للدكتورة رباب أنها لم تفصل بين القيادة والرسالة المجتمعية، إذ أولت اهتمامًا كبيرًا بالتدريب وبناء القدرات، فحصلت على اعتماد *مدرب دولي محترف (TOT)، إلى جانب مشاركتها في أكثر من 45 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا، كما خضعت لبرامج قيادية واستراتيجية في **أكاديمية ناصر العسكرية*، ما أضفى على تجربتها مزيجًا فريدًا من الفكر الاستراتيجي والقيادة الإنسانية.

هذا العطاء المتكامل تُوّج بعدد من *الألقاب والتكريمات العربية المرموقة، من أبرزها لقب *”سيدة العالم العربي”*، تقديرًا لدورها الريادي وتأثيرها القيادي، إضافة إلى اختيارها ضمن **قائمة أفضل 100 شخصية عربية*، وهو اعتراف إقليمي بمكانتها وإنجازاتها المهنية والمجتمعية.

إن تجربة د. رباب درويش تعكس صورة حقيقية للقيادة النسائية العربية القادرة على كسر الحواجز، وتجاوز الصور النمطية، وصناعة تأثير إيجابي مستدام. وهي رسالة واضحة بأن تمكين المرأة لا يتحقق فقط عبر الفرص، بل عبر الإصرار، والعلم، والعمل الجاد، والرؤية الواضحة.

وتبقى د. رباب درويش مثالًا ملهمًا لكل امرأة عربية تسعى إلى أن تكون فاعلة في مجتمعها، وقائدة في مجالها، وشريكة حقيقية في بناء مستقبل أكثر توازنًا وعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى