أخبار
أخر الأخبار

"شهر ترفع فيه الأعمال".. لماذا كان النبي يكثر من الصيام في شعبان؟ أمين الفتوى يكشف الأسرار

صيام شهر شعبان

“شهر ترفع فيه الأعمال”.. لماذا كان النبي يكثر من الصيام في شعبان؟ أمين الفتوى يكشف الأسرار

مع اقتراب النفحات الإيمانية المباركة، يكثر البحث عن فضل صيام شهر شعبان، والحكمة النبوية من الإكثار من الطاعات في هذا الشهر الكريم الذي يغفل عنه الكثيرون. وفي هذا السياق، كشفت دار الإفتاء المصرية، على لسان أحد أمنائها، عن الأسرار الروحانية التي جعلت النبي ﷺ يخص هذا الشهر بمزيد من الصيام والعبادة.

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن التساؤل الشائع: “لماذا كان النبي ﷺ يكثر من الصيام في شهر شعبان؟”، موضحاً أن هذا الشهر له خصوصية شديدة في العلاقة بين العبد وربه، وهي لحظة “رفع الأعمال”.

الحكمة الأولى: العبادة وقت الغفلة “كنز مفقود”

أوضح أمين الفتوى، خلال حديثه التلفزيوني ببرنامج “فتاوى الناس”، أن الحكمة الأولى والسبب الرئيسي في إكثار النبي ﷺ من الصيام في شعبان هو كونه “شهراً يغفل عنه الناس”.

وأشار إلى أن شهر شعبان يقع “كالبرزخ” بين شهرين عظيمين، هما شهر رجب (أحد الأشهر الحرم) وشهر رمضان (شهر الصيام والقرآن)، مما يجعل الناس ينشغلون عنه. وأكد الشيخ محمد كمال أن العبادة في وقت الغفلة لها أجر مضاعف وثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى، حيث يتميز العبد بذكر ربه في وقت ينشغل فيه الآخرون بالحياة الدنيا.

الحكمة الثانية: “أحب أن يرفع عملي وأنا صائم”

وعن السبب الثاني، استشهد أمين الفتوى بالحديث النبوي الشريف الذي رواه أسامة بن زيد رضي الله عنه، حين سأل النبي ﷺ عن سبب صيامه، فقال المصطفى: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُنْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».

وشرح الشيخ محمد كمال هذا المعنى بمثال مبسط يقرب الصورة للأذهان، مشبهاً الأمر بـ”الموظف المجتهد” الذي يعلم أن تقريره السنوي سيُعرض على المدير، فيحرص أشد الحرص على أن يكون ملفه خالياً من الأخطاء ومليئاً بالإنجازات. ولله المثل الأعلى، فإن المؤمن الفطن يحرص على أن تُرفع صحيفة أعماله السنوية إلى الله وهو في حالة طاعة وقرب، وأفضل حالات القرب هي الصيام.

شعبان.. “دورة تدريبية” لاستقبال رمضان

لم تقتصر الحكمة على رفع الأعمال فحسب، بل أكد الشيخ محمد كمال أن شهر شعبان يعد بمثابة “التمهيد الروحي والجسدي” لاستقبال شهر رمضان المبارك.

فالإكثار من الصيام، وقيام الليل، وتلاوة القرآن في شعبان، يعمل على:

  1. تدريب النفس: ترويض النفس على الطاعة لتدخل رمضان بهمة عالية.

  2. الاستعداد الجسدي: تعويد الجسد على الصيام حتى لا يجد مشقة في الأيام الأولى من رمضان.

  3. تهيئة القلب: ليكون جاهزاً لاستقبال نفحات الشهر الفضيل والمغفرة والعتق من النيران.

روشتة شرعية لمن لا يستطيع الصيام

وجه أمين الفتوى رسالة طمأنة ونصيحة غالية لمن تحول ظروفهم الصحية أو العملية دون الصيام في شعبان، مؤكداً أن أبواب الخير واسعة ولا تقتصر على الصيام فقط.

ونصح “كمال” بضرورة اغتنام هذه الأيام المباركة من خلال:

  • الإكثار من الاستغفار.

  • المداومة على قراءة القرآن الكريم.

  • إخراج الصدقات وصلة الأرحام.

  • تجديد التوبة والرجوع إلى الله.

مؤكداً أن كل هذه الطاعات ترفع درجات المؤمن وتقربه من رحمة الله، وتجعله من الفائزين في موسم الطاعات.


❓ أسئلة شائعة (FAQ Schema):

س: لماذا يسمى شعبان بشهر الغفلة؟

ج: لأنه يقع بين شهرين عظيمين (رجب ورمضان) فينشغل الناس عنه، ولذلك فالعبادة فيه لها أجر عظيم.

س: متى ترفع الأعمال إلى الله؟

ج: ترفع الأعمال رفعاً سنوياً في شهر شعبان، ورفعاً أسبوعياً يومي الإثنين والخميس.

س: ماذا أفعل إذا لم أستطع الصيام في شعبان؟

ج: يمكنك التقرب إلى الله بذكر الله، وقراءة القرآن، والصدقة، والدعاء، فهي من أعظم القربات في هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى