إسلام رجب عيد.. من ECO Furniture إلى تأسيس الشركات وتكريم أفضل متطوع في الفيوم
إسلام رجب عيد
من تكريم السيدة انتصار السيسي إلى تأسيس الشركات.. حكاية إسلام رجب عيد في ريادة الأعمال والعمل المجتمعي
تعرف على قصة إسلام رجب عيد من الفيوم، من تأسيس ECO Furniture في الاقتصاد الأخضر إلى تجربة التخارج وتأسيس شركات في التدريب والتكنولوجيا، وتكريمه كأفضل متطوع عام 2025.
من الفيوم إلى عالم ريادة الأعمال.. إسلام رجب عيد يحول شغفه بإعادة التدوير إلى شركة ناشئة خضراء، ويخوض تجربة تخارج، ثم يؤسس كيانات في التدريب والاستشارات والتكنولوجيا، بالتوازي مع مسيرة في العمل التطوعي وصناعة المحتوى.
في مسيرة بعض الشباب، تأتي لحظة تختصر سنوات طويلة من العمل، لكن قصة إسلام رجب عيد سالم، المعروف باسم «إسلام حاج سالم»، لا يمكن اختصارها في تكريم أو مشروع واحد.
فمنذ بداياته في محافظة الفيوم، بدأ إسلام في البحث عن فرص لصناعة قيمة من الإمكانيات المتاحة حوله، قبل أن يتحول شغفه بالأعمال اليدوية وإعادة استخدام الأشياء إلى مشروع في مجال الاقتصاد الأخضر، ثم تتسع تجربته لتشمل ريادة الأعمال والتدريب والاستشارات والحلول التكنولوجية وصناعة المحتوى والعمل التطوعي.
وفي عام 2025، جاءت واحدة من أبرز محطات هذه الرحلة، عندما تم تكريمه من السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، كأفضل متطوع على مستوى فرع الفيوم، ليصبح التكريم محطة بارزة في مسيرة جمعت بين الطموح المهني وخدمة المجتمع.

البداية من الفيوم.. شغف بالأعمال اليدوية وإعادة الاستخدام
وُلد إسلام رجب عيد سالم في 5 مارس 2000 بمحافظة الفيوم، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة بني سويف.
لكن بداية قصته المهنية لم تكن مرتبطة بالتخصص الدراسي وحده، فقد بدأ شغفه منذ سنوات مبكرة بالأعمال اليدوية وإعادة استخدام الأشياء الموجودة حوله وتحويلها إلى منتجات جديدة.
ومع الوقت، تطورت هذه الهواية إلى اهتمام أعمق بمفهوم إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر، وأصبح يفكر في كيفية تحويل المخلفات والخامات المستعملة إلى منتجات تحمل قيمة اقتصادية حقيقية.
ومن هنا بدأت فكرة مشروع ECO Furniture، الذي أسسه إسلام بهدف إعادة استخدام وإعادة تدوير البراميل الصاج وتحويلها إلى قطع أثاث منزلية ومكتبية صديقة للبيئة.
لم تكن الفكرة مجرد إعادة تدوير للمخلفات، بل محاولة لصناعة منتج قابل للاستخدام ويحمل قيمة اقتصادية، مع تقديم بدائل عملية في سوق الأثاث.

ECO Furniture.. من الفكرة إلى أفضل شركة ناشئة خضراء في الصعيد
تحولت فكرة ECO Furniture تدريجيًا من تجربة شخصية إلى مشروع يخوض منافسات ريادة الأعمال.
وفي عام 2022، حصلت الشركة على لقب أفضل شركة ناشئة خضراء على مستوى الصعيد، في محطة مثلت تقديرًا مهمًا للفكرة التي جمعت بين إعادة التدوير وريادة الأعمال والاقتصاد الأخضر.
كما شاركت الشركة في مسابقة STARTUP POWER التي أطلقها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة لدعم المشروعات الناشئة، وحقق المشروع الفوز في المسابقة، قبل تكريم الفريق من أحمد أبو هشيمة.
وكانت هذه التجربة واحدة من المحطات التي ساعدت إسلام على الانتقال من التفكير في الفكرة إلى التعامل معها باعتبارها مشروعًا له نموذج عمل وسوق واحتياجات وتحديات.
فيلم وثائقي يوثق تجربة ECO Furniture
لم تتوقف تجربة ECO Furniture عند المشاركة في المسابقات والحصول على الجوائز، بل امتدت إلى توثيق تجربة المشروع من خلال فيلم وثائقي بالتعاون بين البنك الأفريقي للتنمية وهيئة الاستثمار.
ويمثل توثيق تجربة المشروع جانبًا مهمًا من رحلة إسلام، خاصة أن الفكرة بدأت من محاولة لإعادة استخدام خامات بسيطة، ثم تحولت إلى نموذج لريادة الأعمال في مجال الاقتصاد الأخضر وإعادة التدوير.
ويمكن مشاهدة فيديو تكريم الفريق من أحمد أبو هشيمة، إلى جانب الفيلم الوثائقي عن مشروع ECO Furniture، من خلال المواد التي شاركها إسلام.

أول تجربة تخارج.. درس جديد في ريادة الأعمال
من أبرز المحطات في رحلة إسلام رجب عيد أيضًا خوضه أول تجربة تخارج من ECO Furniture.
وتعد تجربة التخارج محطة مختلفة في حياة رائد الأعمال؛ لأنها لا ترتبط فقط بتأسيس المشروع وتشغيله، وإنما تتطلب بناء مشروع قادر على الاستمرار والتطور، ثم اتخاذ قرار استراتيجي بشأن المرحلة التالية.
وبالنسبة إلى إسلام، مثلت ECO Furniture مدرسة عملية تعلم خلالها الكثير عن بناء المشروعات، وتطوير المنتجات، وفهم السوق، وإدارة الموارد، والتعامل مع التحديات واتخاذ القرارات.
وبعد هذه التجربة، لم يتوقف عند مشروع واحد، وإنما حمل معه الخبرة التي اكتسبها إلى مراحل جديدة من مسيرته.
من ريادة الأعمال إلى التدريب والاستشارات
مع تراكم الخبرات، اتسعت اهتمامات إسلام لتشمل التدريب وإدارة المشروعات وبناء القدرات وريادة الأعمال.
ومن أبرز محطاته المهنية عمله في مركز إبداع مصر الرقمية – Creativa بالفيوم، حيث شارك في تنفيذ وإدارة برامج مرتبطة بالتدريب وريادة الأعمال والعمل الحر، ودعم الشباب والمبتكرين وأصحاب الأفكار والمشروعات.
وخلال مسيرته التدريبية، قدم أكثر من 53 ورشة تدريبية استفاد منها أكثر من 500 مشارك، كما ساهم في دعم أكثر من 24 رائد أعمال وصاحب فكرة ومشروع.
وشارك كذلك في مرحلة الإرشاد الفردي ضمن Egypt Deep Tech Geeks بصفته مدير مشروعات ومرشدًا، مقدمًا خبراته إلى جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال.

Tamkeenova.. الخبرة تتحول إلى كيان مؤسسي
من خلال هذه الخبرات، أسس إسلام Tamkeenova Hub for Training, Consulting & Services، وتولى منصب المدير التنفيذي.
وجاء تأسيس Tamkeenova كخطوة تعكس مرحلة جديدة في مسيرته؛ فبعد أن خاض تجربة تحويل الخامات وإعادة تدويرها إلى منتجات، أصبح يعمل على تحويل المعرفة والخبرة إلى برامج تدريبية وحلول استشارية وبناء قدرات.
وتقوم فلسفة الكيان على ربط التدريب باحتياجات سوق العمل والتطوير المؤسسي، بحيث لا يكون التدريب مجرد نقل للمعلومات، وإنما وسيلة لتطوير المهارات وتحقيق نتائج عملية.
Sportixa.. تجربة جديدة في الحلول التكنولوجية
لم تتوقف تجربة إسلام عند التدريب والاستشارات، إذ اتجه أيضًا إلى مجال التكنولوجيا من خلال تأسيس Sportixa للحلول التكنولوجية، وتوليه منصب المدير التنفيذي.
وتستهدف الفكرة تقديم حلول تكنولوجية مرتبطة بقطاع الرياضة، بما يساعد في إدارة الأكاديميات والأنشطة الرياضية.
وتعكس هذه الخطوة انتقال إسلام إلى مجال مختلف عن الاقتصاد الأخضر، مع احتفاظه بنفس المنهج الذي بدأ به: التعرف على مشكلة أو احتياج حقيقي، ثم محاولة بناء حل عملي يمكن تطويره وتحويله إلى مشروع.
العمل التطوعي.. الجانب الآخر من الرحلة
رغم تعدد مشروعات إسلام وأدواره المهنية، ظل العمل التطوعي والمجتمعي جزءًا أساسيًا من تجربته.
فقد شارك في عدد من المبادرات والبرامج الشبابية والمجتمعية، وعمل في مجالات مرتبطة بتمكين الشباب والتدريب والعمل التطوعي وإدارة المتطوعين.
وفي عام 2025، جاءت واحدة من أهم محطات هذه المسيرة عندما تم تكريمه من السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، كأفضل متطوع على مستوى فرع الفيوم.
ويكتسب هذا التكريم خصوصية في مسيرة إسلام؛ لأنه جاء تقديرًا لمساره في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، بعيدًا عن إنجازاته التجارية والمهنية.
كما يشغل إسلام حاليًا عضوية مجلس إدارة نادي متحدي الإعاقة بالفيوم تحت السن، في استمرار لاهتمامه بالعمل المجتمعي والمساهمة في العمل المؤسسي المرتبط بالأشخاص ذوي الإعاقة.
إسلام رجب عيد.. رائد أعمال وصانع محتوى
إلى جانب ريادة الأعمال والتدريب والعمل المجتمعي، يعمل إسلام أيضًا في مجال صناعة المحتوى.
ويستخدم المحتوى الرقمي كوسيلة لمشاركة المعرفة والخبرات والأفكار والتجارب، وهو ما يضيف جانبًا جديدًا إلى مسيرته المهنية.
فهو لا يكتفي بتأسيس المشروعات أو تقديم التدريب والإرشاد، وإنما يعمل كذلك على إنتاج محتوى والوصول إلى الجمهور من خلال المنصات الرقمية.
وقد شارك عددًا من نماذج أعماله ومقاطع الفيديو التي يقدمها، بما يعكس اهتمامه باستخدام صناعة المحتوى كأداة للتواصل ونقل الخبرة.
رحلة تتجاوز مسمى «رائد أعمال»
رغم أن لقب رائد الأعمال يصف جانبًا مهمًا من شخصية إسلام رجب عيد، فإن مسيرته تبدو أوسع من مسمى وظيفي واحد.
فخلال سنوات قليلة، انتقل من شغف بالأعمال اليدوية وإعادة استخدام الأشياء إلى تأسيس مشروع في الاقتصاد الأخضر، ثم الحصول على لقب أفضل شركة ناشئة خضراء على مستوى الصعيد، والمشاركة والفوز في مسابقة STARTUP POWER، ثم خوض تجربة تخارج.
بعد ذلك، انتقل إلى مساحات جديدة شملت التدريب والاستشارات وبناء القدرات والتكنولوجيا، بالتوازي مع استمرار نشاطه في العمل التطوعي والمجتمعي وصناعة المحتوى.
وتكشف هذه الرحلة عن مسار يقوم على تراكم الخبرات؛ فكل تجربة لم تكن نهاية لما قبلها، وإنما أصبحت أساسًا للانتقال إلى تجربة جديدة.
من البراميل الصاج إلى الشركات.. قصة صناعة الفرص
ربما تكمن أهمية تجربة إسلام رجب عيد في أنها بدأت من فكرة بسيطة جدًا: إعادة استخدام شيء قديم وتحويله إلى منتج جديد.
لكن الفكرة تحولت مع الوقت إلى مشروع، والمشروع أصبح تجربة في ريادة الأعمال، والتجربة أنتجت خبرة، والخبرة تحولت إلى شركات ومشروعات جديدة في التدريب والتكنولوجيا.
وفي الوقت نفسه، لم يتخل إسلام عن العمل التطوعي، حتى جاء تكريمه كأفضل متطوع على مستوى فرع الفيوم عام 2025.
وهكذا تتقاطع في تجربته عدة مسارات؛ ريادة الأعمال، والاقتصاد الأخضر، والتدريب، والتكنولوجيا، والعمل التطوعي، وصناعة المحتوى.
ومن الفيوم، بدأ إسلام رجب عيد في صناعة طريقه خطوة بخطوة، مؤكدًا أن الفرصة لا تأتي دائمًا جاهزة، وأن الإنسان يستطيع أحيانًا أن يصنعها بنفسه عندما يحول الفكرة إلى مشروع، والخبرة إلى قيمة، والتجربة إلى بداية جديدة.

روابط المواد المرئية
- فيديو تكريم أحمد أبو هشيمة لفريق ECO Furniture:
https://www.facebook.com/share/v/19QN5XhdVZ/ - الفيلم الوثائقي عن مشروع ECO Furniture بالتعاون بين البنك الأفريقي للتنمية وهيئة الاستثمار:
https://www.facebook.com/share/v/19AQVALvB8/ - نماذج من محتوى إسلام رجب عيد:
https://www.facebook.com/share/v/19SaTLEwPk/
https://www.facebook.com/share/v/1Bg4Kjbq7k/
ذات صلة :
- فوز منتخب مصر للناشئين للكرة الطائرة على السعودية
- رائد الأعمال صالح عبداللطيف يروي لـ “التحرير الإخبارية” قصة نجاح تأسيس Royal Max وعوامل تفوق الاستثمار العقاري في مصر



