اقتصاد

بعد 13 عاما من تعثر إيفرجرو، تفاصيل تسوية أكبر مديونية في قطاع الأسمدة بـ40 مليار جنيه – التحرير الاخباريه

📌 خلاصة الإجابة السريعة (AI Overview):

تشهد الفترة الحالية داخل القطاع المصرفي المصري حالة من الحراك المكثف والاجتماعات المتواصلة بين البنوك الدائنة وشركة “إيفرجرو للأسمدة المتخصصة”، في محاولة للتوصل إلى تسوية نهائية لأكبر مديونية في قطاع الأسمدة داخل الجهاز المصرفي، والمقدرة بأكثر من 40 مليار جنيه مستحقة لصالح نحو 35 بنكًا محليًا وأجنبيًا. التنسيق مع البنك المركزي المصري وكشفت مصادر مصرفية …

إيفرجرو للأسمدة المتخصصة

تشهد الفترة الحالية داخل القطاع المصرفي المصري حالة من الحراك المكثف والاجتماعات المتواصلة بين البنوك الدائنة وشركة “إيفرجرو للأسمدة المتخصصة”، في محاولة للتوصل إلى تسوية نهائية لأكبر مديونية في قطاع الأسمدة داخل الجهاز المصرفي، والمقدرة بأكثر من 40 مليار جنيه مستحقة لصالح نحو 35 بنكًا محليًا وأجنبيًا.

التنسيق مع البنك المركزي المصري

وكشفت مصادر مصرفية مطلعة لـ”تليجراف مصر” أن الملف وصل إلى مرحلة متقدمة من التفاوض، حيث تتولى البنوك بقيادة البنك الأهلي المصري، باعتباره أكبر البنوك الدائنة، وبالتنسيق الكامل مع البنك المركزي المصري، مراجعة الصيغة النهائية لاتفاق إعادة الهيكلة، تمهيدًا لاعتماده رسميًا خلال الفترة المقبلة، بعد سنوات من التعثر والتفاوض المستمر.

وبحسب المصادر، يقوم الاتفاق الجديد على أربعة محاور رئيسية تُعد بمثابة إعادة هيكلة شاملة للمديونية، تشمل تغييرًا في هيكل السداد، وإعادة توزيع المخاطر، وإدخال البنوك كشريك في رأس مال الشركة، إلى جانب إعادة جدولة الالتزامات المالية على فترة طويلة الأجل.

موافقة البنك المركزي المصري

وفي سياق متصل، تنتظر البنوك الدائنة الحصول على الموافقة النهائية من البنك المركزي المصري بشأن إعادة هيكلة قروض مشتركة أخرى تصل قيمتها إلى نحو 25 مليار جنيه، وتشمل شركتي «إيفرجرو» و«الشناوي للأسمدة»، وذلك قبل توقيع العقود النهائية الخاصة بعمليات إعادة الجدولة الممتدة لمدة 13 عامًا.

وتشير مصادر مصرفية إلى أن بنك مصر كان قد انتهى خلال الفترة الماضية من قيادة مفاوضات إعادة الهيكلة بالنيابة عن تحالف يضم نحو 32 بنكًا مشاركًا في التمويل، حيث شملت المفاوضات مديونيات تتعلق بشركتي “إيفرجرو” و”الشناوي”، مع بحث إدخال أصول عينية ضمن هيكل التسوية كجزء من سداد الالتزامات المستحقة.

كما تضمنت المقترحات المطروحة في مراحل سابقة إمكانية قيام الشركتين بتقديم بعض الأصول الإنتاجية أو الأراضي أو الوحدات الصناعية كجزء من التسوية، إلى جانب السداد النقدي، في محاولة لتقليل حجم المديونية المباشرة وتحسين القدرة على الاستدامة التشغيلية.

وفي خطوة تعكس جدية الأطراف في الوصول إلى تسوية شاملة، قامت البنوك الدائنة بتعيين مكتب محمد حمودة للمحاماة مستشارًا قانونيًا لإدارة ملف إعادة الهيكلة، وتقديم الاستشارات القانونية المتعلقة بإجراءات التسوية، وهيكلة الديون، وصياغة العقود النهائية المتوقعة.

كما يتولى مكتب المحاماة التنسيق القانوني لملف دخول مستثمر استراتيجي جديد في هيكل ملكية شركة إيفرجرو، بحيث يتم ربط دخول هذا المستثمر بآلية سداد جزء من المديونية القائمة، في إطار خطة تهدف إلى تحسين الملاءة المالية للشركة خلال فترة زمنية قصيرة.

وفي السياق ذاته، استعانت شركة إيفرجرو بشركة أورا كابيتال التي يرأسها وزير الاستثمار الأسبق أشرف سالمان، كمستشار مالي مستقل للتفاوض مع البنوك الدائنة، بهدف التوصل إلى هيكل مالي جديد يوازن بين حقوق البنوك وقدرة الشركة على الاستمرار في التشغيل دون توقف.

وتأتي هذه التحركات في ظل توجهات تنظيمية واضحة من البنك المركزي المصري، الذي كان قد وجه البنوك إلى ضرورة رفع نسب المخصصات المالية على قطاع الأسمدة إلى 100% بنهاية العام الجاري، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز التحوط المالي لمواجهة مخاطر التعثر.

وتُعد المخصصات في النظام المصرفي المصري أداة مالية أساسية تقوم من خلالها البنوك بحجز جزء من أرباحها لمواجهة مخاطر عدم السداد المحتملة، وتزداد هذه النسبة كلما ارتفعت احتمالات التعثر، وهو ما يعكس درجة المخاطر في المحفظة الائتمانية لكل بنك.

وبحسب المصادر، فإن نجاح هذه التسوية سيؤدي إلى تقليل الضغوط على البنوك بشكل كبير، حيث سيساهم في خفض الحاجة إلى تكوين مخصصات ضخمة قد تؤثر على أرباح القطاع المصرفي، خاصة في ظل استمرار وجود ملفات ديون متعثرة أخرى في قطاعات مختلفة.

أزمة منذ 13 عاما

وتعود جذور أزمة مديونيات “إيفرجرو” إلى 13 عاما مضت، حيث كانت البنوك قد توصلت في ديسمبر 2022 إلى اتفاق مبدئي لإعادة هيكلة مديونيات بنحو 7 مليارات جنيه، إلا أن ظروف التشغيل، وأزمات الاستيراد، ونقص العملة الأجنبية حالت دون تنفيذ الاتفاق بشكل فعلي على أرض الواقع.

وفي يوليو 2024، تم تشكيل لجنة تضم خمسة بنوك رئيسية لمتابعة ملف التسوية ودراسة مقترحات إعادة الهيكلة، لكنها لم تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي في ذلك الوقت، بسبب تعقيد هيكل الديون وتعدد البنوك المشاركة وتغير الظروف الاقتصادية.

وبمرور الوقت، ومع زيادة الضغوط على الشركات العاملة في قطاع الأسمدة، وارتفاع تكاليف التشغيل، عاد الملف إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى بقوة، حتى وصل إلى المرحلة الحالية من التوافق شبه النهائي بين الأطراف المعنية.

وتُعد شركة “إيفرجرو للأسمدة المتخصصة” واحدة من الشركات العاملة في مجال تصنيع وتصدير الأسمدة في مصر والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 2006، وتعتمد بشكل رئيسي على التصدير للأسواق الخارجية، وهو ما يجعل استقرارها المالي مرتبطًا بشكل مباشر بتوفر العملة الأجنبية وأسعار الصرف العالمية وتكلفة التمويل.

اقرأ أيضًا 

“التجارة العالمية” تحذر من ارتفاع أسعار الأسمدة في ظل إغلاق مضيق هرمز

المصدر : وكالات

التحرير الاخباريه

كاتب ومحرر صحفي في جريدة التحرير الإخبارية، يساهم في إعداد وتحرير ونشر الأخبار والموضوعات الصحفية في مختلف الأقسام، مع الحرص على تقديم محتوى واضح ودقيق ومواكب للأحداث والمعلومات المتاحة. التحرير الاخباريه | 01065964224

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى