أخبار

محمود مسلم للحكومة: المواطن يحتاج قدرًا من الطبطبة.. و”كفاية أسلوب أعملكم إيه” – التحرير الاخباريه

تحدث رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ الكاتب الصحفي محمود مسلم، عن قرارات الحكومة الأخيرة في ظل تداعيات الحرب في إيران وتأثيرها على أزمة الطاقة.

وقال مسلم خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” على قناة TEN، إن الحقيقة مقدّمة على رضا الناس، مضيفًا أن الوعي المزيّف مهدد بالانهيار، وأن المسؤولية تفرض على الوزراء مصارحة المواطنين بالحقائق، لكن مع قدر من “الطبطبة” ومراعاة الظروف الصعبة حتى لا يشعر الناس بالقسوة أو التجاهل. 

مسلم ينتقد الخطاب الحكومي 

وانتقد مسلم خطاب بعض وزراء الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين في مصارحة المواطن، مشيرًا إلى وجود “لغة تعالٍ” لدى بعض المسؤولين.

وشدد على أن الحكومة، وهي تضغط على المواطنين بقرارات صعبة، يجب أن تدرك أن المواطن تحمّل الكثير ويحتاج إلى خطاب أكثر تفهمًا واحتواءً بعيدًا عن أسلوب “أعملكم إيه؟”.

وأشار مسلم إلى أن الخطاب الحكومي يفتقد التنسيق في عدد من الملفات، وعلى رأسها قرارات الإغلاق وتعطيل الدراسة، مطالبًا بأن تتفق الحكومة على رسالة موحّدة “الوزراء يقعدوا مع بعض ولو في اجتماع زووم” وتصدر قرارًا يشرح كل التفاصيل بوضوح حتى يشعر المواطن أنه أمام حكومة متماسكة ومتواصلة فيما بينها. 

معايير الإغلاق 

وتطرق إلى معايير الإغلاق، مستشهدًا بحالات فتح مطاعم على النيل مقابل إغلاق أخرى تحمل تراخيص سياحية، إلى جانب حجم الاعتراض الكبير على قرارات «الإظلام التام».

ولفت مسلم إلى أن موقف المواطنين تغيّر من الترحيب بقرار تعطيل الدراسة إلى الاعتراض عليه، موضحًا: “الناس بتترحم على أيام زمان وإنهم كانوا بيروحوا المدرسة وفيه أمطار، الحكومة محتاجة تفهم الناس قراراتها”.

وتابع: “المدارس لم تعد في نطاق البيوت وكثير منها أصبح بعيدًا عنها، والطقس السيء لم نعرفه إلا في السنوات الأخيرة، قرارات تعطيل الدراسة أصبح لها ما يبررها”، مؤكدًا أن المواطنين أصبحوا شركاء في القرار عبر السوشيال ميديا، والدليل موافقة الحكومة على مطلب رفع الإغلاق خلال أسبوع أعياد المسيحيين، وأن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الحوار والتواصل.

وواصل مسلم انتقاد طريقة شرح بعض القرارات الحكومية للرأي العام، مؤكدًا أنه كان يتمنى صدور بيان واضح منذ أول يوم لقرارات الإغلاق يشرح للناس ماذا وفّرت الدولة من طاقة وكيف يمكن تحويل هذا التوفير إلى أرقام أو قيمة مفهومة، مع توجيه الشكر للمواطنين على تحمّلهم. 

وأوضح أن كثير من الناس لا يدركون أن الكهرباء مدعومة، وأن ما يدفعه المواطن ليس التكلفة الحقيقية، قائلاً إن الناس يحتاجون إلى فهم هذه الحقائق بشكل مبسّط وواضح.

وأشار إلى تحوّل موقف الناس من قرارات تعطيل الدراسة، بعدما كانت الإجازة في السابق تُستقبل بترحيب، بينما أصبحت اليوم تواجه اعتراضات بسبب تغيّر ظروف الحياة والتنقل.

وأكد على أهمية وضوح الرسائل الحكومية، متخيلًا رد فعل الناس لو استمرت أعمدة الإنارة مضاءة في الشوارع بعد قرارات الإغلاق، قائلًا: “مش كان هيتقال حرام عليهم يقولوا ترشيد استهلاك وسايبين الشوارع منوّرة؟”، مضيفًا أنه لاحظ بنفسه إنارة جامعة عين شمس ليلًا وهو ما أثار انتباهه.

ووجّه مسلم التحية للدولة ولوزارة الداخلية تحديدًا على قدرتها على تنفيذ قرارات الإظلام، رغم العبء الكبير الذي تمثله هذه المهمة وانتشار القوات بعد الساعة الثامنة مساءً، مشيرًا إلى أن كثيرين كانوا يراهنون على صعوبة تنفيذ القرار لكن “الداخلية أدتها باحترافية”، مشيرا إلى أنه كان حاضرًا في حفل زفاف أحد أصدقائه بإحدى دور القوات المسلحة، وبمجرد أن تمت الساعة التاسعة مساء قالوا لهم “مع السلامة”.

الحرب في إيران 

وعن أزمة الحرب في إيران وموقف الخليج، شدد مسلم على أن مصر قدمت تضامنًا رسميًا واضحًا مع دول الخليج منذ اللحظة الأولى، لكنه أشار إلى وجود محتوى مضلل يتم تداوله شعبيًا يثير الوقيعة بين الشعوب. 

وروى تجربة شخصية مع أحد معارفه من الخليج أرسل له مقاطع فيديو أثارت غضبًا هناك، ليتبيّن أن بعضها قديم أو أُعيد نشره خارج سياقه، مثل حوار قديم لنقيب المحامين الأسبق سامح عاشور أعيد تداوله بشريط أخبار قديم عليه خبر اعتذار النادي الأهلي عن كأس الرابطة، وهو ما كان قبل عام، ما أعطى انطباعًا غير صحيح.

وأشار إلى القيادي الإخواني جمال سلطان الذي نشر معلومات غير دقيقة عن زيارة وزير الخارجية بدر عبدالعاطي إلى لبنان، أكد خلالها أن الأخير توجه إلى هناك لزيارة مصابي حزب الله، رغم أن الزيارة كانت بتكليف من القيادة السياسية وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.

وأضاف أن هناك موقفًا ثالثًا يتعلق بتصريحات لمساعد وزير خارجية سابق بشأن إيران، قد يكون السبب في لبس ما، لكنه تم تداركه وتوضيحه، معتبرًا أن مثل هذه الرسائل المتداولة دون خلفيات واضحة قد تُفهم بشكل خاطئ في دول الخليج.

وخلص مسلم إلى أن ما يحدث هو محاولة للوقيعة بين الشعوب العربية، مستشهدًا بحوار سابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحدث فيه عن مصلحة الإخوان في الوقيعة بين مصر ودول الخليج.

وقال: “مصر طول عمرها بتطالب بحصر سلاح حزب الله، مصر طول عمرها بتدعم الجيوش الوطنية، فمينفعش تقول ان مصر بتتعاطف مع حزب الله، بالعكس مصر اكتوت من حزب الله كتير، ومين اللي كاتب ده، جمال سلطان، راجل مغرض وفي تركيا بس الناس في الدول الخليجية ممكن ما تعرفش”.

وشدد على أن العلاقات العربية ستظل قوية، وأن المرحلة الحالية تشهد توافقًا رسميًا وشعبيًا كبيرًا، وأن الدول العربية الكبرى “مالهاش إلا بعض”.

وأكمل: “استمتعت جدًا بمسلسل رأس الأفعي وأحيي القائمين على إنتاجه لأنه يكشف بوضوح طبيعة هذه الجماعة الخائنة وفضحهم بالأسماء، وكشف أيضًا استخدام الداخلية لأحدث وسائل التكنولوجيا، وأن الضباط لديهم تدين وجانب إنساني”.

وأردف: “الأمر الأخير الذي كشفه المسلسل هو أن الأرهابيين مثل علي عبدالونيس استهدفوا الشخصيات المهمة مثل الرئيس عبدالفتاح السيسي وهشام بركات ووزير البترول وغيرهم واستهدفوا قطاعات الخدمات وتدميرها بغرض إقامة ثورة، وهو النهج اللي بتعمله أمريكا وإسرائيل في ايران، وبالتالي الإخوان يرتقوا لدرجة العدو”.

واختتم مسلم حديثه بمطالبة البنك المركزي بإصدار بيان لشرح الأزمة المثارة بشأن رجل الأعمال محمد الخشن والرد على كل ما يثار، لقطع الطريق على أي مبالغات أو أخبار مغلوطة.

اقرأ أيضًا..

تخفيض استهلاك الوقود 30%.. وزارة العدل تقر حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى