شاهد فيديو هيفاء وهبي المسرب .... هل وقعت النجمة ضحية “فبركة” بالذكاء الاصطناعي؟
سيطرت حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول مقطع فيديو يزعم ناشروه أنه يخص النجمة اللبنانية هيفاء وهبي. وقد تصدر هذا المقطع قوائم البحث (التريند) وسط تساؤلات كثيرة حول صحته، ومخاوف من كونه حلقة جديدة في مسلسل استهداف المشاهير إلكترونياً.
ما حقيقة الفيديو المتداول؟
انتشر الوسم تحت عنوان “فيديو هيفاء وهبي الجديد” بشكل مكثف، إلا أن التدقيق في تفاصيل الأزمة يكشف انقساماً كبيراً في الآراء. فبينما سارع البعض لتداول المقطع، شكك قطاع عريض من الجمهور والخبراء التقنيين في صحة ما ورد فيه، مشيرين إلى وجود “فوارق تقنية” تلمح إلى أن الفيديو قد يكون غير حقيقي.
يأتي هذا في وقت لم يصدر فيه أي بيان رسمي أو توضيح من المكتب الإعلامي للفنانة هيفاء وهبي، سواء بالنفي أو التأكيد، مما يفتح الباب أمام التكهنات بأن الأمر قد يكون مجرد شائعة مغرضة تستهدف النيل من نجاحاتها الأخيرة.
أصابع الاتهام تشير لـ “الذكاء الاصطناعي”
يرجح خبراء أمن المعلومات أن يكون هذا المقطع نتاج تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، وهي تكنولوجيا متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لدمج وجوه المشاهير على مقاطع فيديو أخرى بدقة عالية تجعل من الصعب تمييزها عن الواقع بالعين المجردة.
وقد تكررت هذه الظاهرة مؤخراً مع عدد من النجوم العرب والعالميين، حيث يتم استخدام هذه التقنيات لاختلاق فيديوهات مزعومة بهدف الابتزاز أو تشويه السمعة وتحقيق مشاهدات (Traffic) غير أخلاقية.
توقيت مثير للشكوك
ما يعزز فرضية “الحملة الممنهجة” هو تزامن انتشار هذا الفيديو المزعوم مع طرح هيفاء وهبي لأحدث أعمالها الفنية، مما دفع النقاد للربط بين الحدثين، معتبرين أن إثارة مثل هذه الشائعات في هذا التوقيت تحديداً قد يكون هدفه التشويش على النشاط الفني للنجمة وتصدر التريند بأخبار شخصية بدلاً من الفنية.
وفي انتظار الرد القانوني أو الرسمي، يظل التعامل مع مثل هذه المقاطع يتطلب حذراً شديداً وعدم الانجراف وراء العناوين البراقة التي قد تكون مفبركة بالكامل.
وقفة مع الضمير.. وتذكر أن “كما تدين تدان”
في خضم هذا الطوفان من البحث عن “الفضائح” والانسياق وراء “التريند”، يجب أن نقف لحظة صدق مع أنفسنا وضمائرنا. إن تتبع عورات الناس، والبحث عن خصوصياتهم -سواء كانت تلك المقاطع حقيقية أم مفبركة- هو أمر يرفضه الدين وتنفر منه الفطرة السليمة. فالمشاهدة لمثل هذا المحتوى لا تضر صاحبه فقط، بل تقع وزرها على من شاهد ومن نشر ومن بحث. لقد أمرنا الله تعالى بالستر وغض البصر، وحذرنا من أن نكون سبباً في إشاعة الفاحشة. تذكر دائماً أن أعراض الناس ليست مادة للتسلية، وأن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته، فاجعل من “الستر” مبدأً في حياتك ليستر الله عليك في الدنيا والآخرة.
باب التوبة مفتوح.. ابدأ صفحة جديدة الآن
وإذا كان الفضول قد دفعك للبحث أو المشاهدة، فاعلم أن باب التوبة لا يغلق أبداً، وأن الله يفرح بتوبة عبده. لا تجعل شاشة الهاتف سبباً في قسوة قلبك أو بعدك عن طريق الصواب. بادر الآن بالاستغفار، وأغلق تلك الصفحات التي لا تورث إلا الذنب والهم، واجعل جوارحك تشهد لك لا عليك يوم القيامة. تذكر قول الله تعالى: “إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً”. فلتكن هذه اللحظة بداية عهد جديد مع نفسك، تترفع فيه عن صغائر الأمور، وتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فالتوبة تجب ما قبلها، والرجوع إلى الحق فضيلة.




